محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

1010

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

إذا لم يكن في الحبّ سخط ولا رضى * فأين حلاوات الرّسائل والكتب ؟ « 1 » وقوله : وأشنب معسول الثّنيّات واضح * سترت فمي عنه ، فقبّل مفرقي « 2 » من قول البحتري : أأخيب عندك والصّبا لي شافع * وأردّ دونك ، والشّباب رسولي « 3 » وقوله : فلا تبلغاه ما أقول ، فإنّه * شجاع متى تذكر له الحرب يشتق « 4 » من قول حبيب : كثيرا ما تذكّره العوالي * إذا اشتاقت إلى العلق المتاع « 5 » كأنّ به غداة الرّوع خبلا * وقد وصفت له نفس الشّجاع « 6 » وقوله : ولم يثنك الأعداء عن مهجاتهم * بمثل خضوع في كلام منمّق « 7 » من قول أبي تمّام :

--> ( 1 ) رواية ( مط ) : « فأين لذاذات » . والبيت في ( ديوان العباس بن الأحنف ص 63 ) . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 2 / 306 ) ، والأشنب : صفة للثّغر البرّاق ، أو المحدّد من الأسنان الواضح الأبيض ، والشنب : برد وعذوبة في الأسنان . والثّنيّات : ج ثنيّة ، وهي السّن . والمعسول : الذي كأن فيه عسلا ، والمفرق : وسط الرأس حيث يفرق الشعر . ( 3 ) البيت في ( ديوان البحتري 3 / 1659 ) من قصيدة يمدح بها الفضل بن إسماعيل الهاشمي ، ويلاحظ أن العكبري أورد هذا البيت شاهدا على أنّه مثل بيت المتنبي : ( ديوانه 2 / 305 ) الآتي : وغضبى من الإدلال سكرى من الصّبا * شفعت إليها من شبابي بريّق لا على البيت الذي أورده الشنتريني هنا ، وهو بعد البيت الذي أوردته . ( 4 ) البيت في ( ديوانه 2 / 310 ) برواية : « شجاع متى يذكر به الطعن » . ( 5 ) البيتان في ( ديوان أبي تمام 2 / 25 ط . الصولي ) ، برواية : « كثيرا ما تشوّقه . . . وهمّته إلى . . . » من قصيدة يمدح بها مهدي بن أصرم بن حميد . وأشار إلى رواية الشنتريني بالهامش . ( 6 ) رواية الديوان : « . . . الرّوع وردا » . والورد : الحمّى . ( 7 ) رواية ( مط ) : « ولن تثنك . . . » . وهو في ( ديوانه 2 / 313 ) ، والكلام المنمّق : المحسّن .